آقا رضا الهمداني

102

مصباح الفقيه

لا يخلو عن مناقضة ، وتعدّد الوقتين إنّما هو بلحاظ تعدّد الفعلين الموقّتين ، فالمراد بدخول الوقتين دخول وقت الصلاتين ، أي الوقت الذي اعتبره الشارع شرطا لصحّتهما على تقدير استجماعهما لسائر الشرائط المعتبرة فيهما ، ولا استحالة في دخول وقت العصر بهذا المعنى بمجرّد الزوال . وكون العصر مرتّبة على الظهر لا يصلح مانعا عن صلاحيّة الوقت من حيث هو لفعلها على تقدير استجماعها لشرائط الصحّة التي منها الترتيب ، وإنّما يمنع ذلك عن حصول فعلها جامعة للشرائط في أوّل الوقت . ويظهر أثر كون الوقت صالحا للفعل فيما لو انتفت شرطيّة الترتيب ، كما لو غفل عن الظهر أو اعتقد فعلها ، فصلَّى العصر ، أو فعلها بزعم دخول الوقت ثمّ أتى بالعصر بعدها ، فانكشف بعد الفراغ وقوع العصر في أوّل الوقت والظهر قبله ، إلى غير ذلك من الأمثلة التي يحكم فيها بسقوط الاشتراط ، فإنّ الأظهر اختصاص شرطيّة الترتيب بحال التذكَّر ، كما ستعرفه في محلَّه إن شاء اللَّه . ويظهر أثره أيضا فيما إذا حصلت براءة الذمّة عن الظهر - ولو بمقتضى ظاهر التكليف - قبل مضيّ مقدار أدائها من أوّل الوقت ، كما لو اعتقد دخول الوقت فصلَّى الظهر ثمّ دخل الوقت في آخر صلاته قبل إكمالها بلحظة ، فإنّه تصحّ صلاة الظهر في الفرض ، فله الدخول حينئذ في صلاة العصر ، وستعرف أنّ هذا لا يجتمع مع القول بالاختصاص وإن جعل المصنّف رحمه اللَّه الوقت المختصّ بالظهر في هذا الفرض خصوص هذه اللحظة ( 1 ) ، ولكنّك ستعرف عدم استقامته .

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 35 .